LebMash: “شخص مش تشخيص” نحو مهنيين أفضل

By Zahraa Dirani |

“شخص مش تشخيص” نحو مهنيين أفضل.

تحت العنوان العريض #شخص مش تشخيص أحيت الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية LebMash  الأسبوع السنوي المخصص لصحة الأشخاص المثليين/ات ومزدوجي/ات الميول الجنسي ومتغيري/ات الجنس او النوع الاجتماعي وذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية من 17 إلى 19 أذار، بهدف توعية المجتمع على كيفية التعامل مع أفراد الميم من أجل تحقيق مجتمع يعيش فيه هؤلاء الأفراد بأمان وكرامة يحققون كل إمكانياتهم ويتمتعون بصحة جسدية ونفسية واجتماعية جيدة. 

ضمن هذا الإطار أقيمت ورشة عمل في الجامعة الأمريكية في بيروت في كلية التمريض للطلاب الذين يحتكون بمجتمع الميم من أطباء وأخصائيين ومعالجين نفسيين وممرضات. قدم الورشة رئيس قسم التوليد وأمراض النساء في مركز Highline الطبي في واشنطن دكتور حسن عبد الصمد، والأستاذة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن دكتور سهى بلوط. تقسم المشاركون والمشاركات إلى مجموعات تدربوا فيها على طريقة التعامل مع أفراد مجتمع الميم. ومن أبرز التحديات التي واجهت الطلاب: صعوبة التحدث باللغة العربية واستخدام المصطلحات المناسبة، لأنه يوجد مصطلحات ثقيلة اللفظ بالعربية وغير مألوفة، وبالتالي لا تعبر عن المعنى. أما هدف الورشة كان رفع مستوى الفهم والشعور بالارتياح والثقة أثناء التعاطي مع طالب الرعاية الصحية المنتمي إلى مجتمع الميم. 

القسم الثاني من الورشة كان منصة تفاعلية  بين ج. وهو مثلي الجنس يفضل أن يخاطبه الآخرون بضمير المؤنث “هي” أو  “أنتِ”، ووائل من جمعية “حلم”  يفضل ان يخاطبه الآخرون بضمير “نحن” وهذا يعني أنه لا فرق عنده إذا خاطبوه بضمير “أنتَ” أو “أنتِ”. وقد شارك ج. ووائل تجاربهما مع الحاضرين ضمن مساحة آمنة. وتمحورت الجلسة حول الصعوبات القانونية والاجتماعية التي يعاني منها مجتمع الميم في لبنان، والدوافع التي تحول دون تجرؤ أفراد هذا المجتمع من طلب الرعاية من المراكز الصحية والعيادات الخاصة.

وفي هذا السياق يقول وائل: “يتعرض أفراد مجتمع الميم للتحرش، خصوصا في مراكز الشرطة كما يتعرض البعض أحيانا للتعذيب والضرب بالعصا ويرغمون على الخضوع لما يعرف بفحص البيضة”. وقد صدقت على ذلك ج. التي قالت إنها تعرضت للاغتصاب في مرة من المرات أثناء زيارتها طبيب في عيادته في المستشفى كما ذكرت أنها تتعرض للتحرش كثيرا و”الجميع ينظر إليها بطريقة منحطة ويلومونها ويدخلون الدين مباشرة إلى حالتها”. 

بعدها سأل الحضور المكون من ممرضين بشكل كبير عدة أسئلة تمحورت بشكل عام حول الطرق التي يفضل فيها أفراد الميم أن يتم التعاطي معهم بهدف تعلم المهنية في المستشفيات والعيادات، أجابت  ج. ” إن التعاطي معنا يجب أن يكون إنسانيا وعلى الطبيب أن ينسى كل خلفياته عند التعاطي معنا، عندما كنت أذهب إلى الطبيب النفسي كان يحكم علي مباشرة”.
وعلق دكتور عبد الصمد على ذلك قائلا ” يجب التوجه إلى معالج مختص وصاحب خبرة، في حال لم يتقبل الاستماع إلى أفراد مجتمع الميم أو يعتقد أنه قد يؤذي الشخص بحديثه عليه أن يحوله إلى جهة مختصة أو طبيب أو معالج يعرف كيف يتعامل مع أفراد الميم”.
كما عبرت ج. عن معاناتها من بعض الجمعيات التي لا تستقبل الأفراد إلا بشروط معينة وطلبت من الجمعيات التي تعنى بقضايا المثليين/ات والمتحولين/ات جنسيا أن تتحد  في هذا المضمار وألا تفرق أو تميز بين الأفراد لأنهم ” وحيدون في هذا المجتع ولا يتمتعون بأدنى الحقوق الصحية او المعنوية”.
انطلاقا مما عبر عنه ج. ووائل قدمت الدكتورة سهى بلوط عرضاً عن الأمراض المنتقلة جنسيا. وانتهت ورشة العمل بورقة تقييم عن نقاط القوة عند الحاضرين وكيف يمكن ان يستغلوا هذه النقاط ضمن عملهم.