استاذ في يومه الاول في المدرسة

By Stephanie Ghanem |

في كل مرة يبدأ موسم “العودة للمدرسة” نفكر بالتلاميذ وتحضيراتهم، ولكن من جهة اخرى الاساتذة ايضاً يترتب عليهم تحضيرات للسنة الدراسية ومسؤولية تحضير الدروس.

لاول وهلة بدأت أسأل نفسي كيف سأعلم صفوف ثانوية؟ كنت مرتبك قليلاً” هذه كانت ردة الفعل الاولى لبيترعندما تلقى خبر قبوله كأستاذ مادة التعليم الديني في ثانوية بيت شباب الرسمية. وقع الخبر على هذا الاستاذ الشاب -22 عاماً-  تشبه ردة فعل اي طالب ينتقل الى مرحلة دراسية جديدة.

في الحديث عن تحضيرات بيتر للعام الدراسي اطلعنا على طريقة استعداده، التي استهلها  أولاً بسلسلة استشارات من اساتذة عن طرق لاعطاء الدروس وتوصيل الفكرة للتلاميذ. فيما بعد بداء بتحضير المواضيع التي قد يحبها الطلاب و يهتمون بها، وفي مرحلة ثالثة قام ب”بروفا” للمواضيع وطريقة طرحها مع نفسه في البيت واضعاً نفسه مكان التلميذ.

 كل هذا كان قبل ان يخطو بيتر داخل الصف، كل ما مرّ تحضيرات شخصية للوصول الى “لحظة الجد”. في اول يوم للتعليم دخل الاستاذ الصف بدون دفتر او كتاب للدرس “دخلت كصديق للتلاميذ و ليس كمعلم”.و بدت نظرات التعجب من صغر سن الاستاذ الجديد.

في التعامل مع التلاميذ

حصة الدين التي يعلمها بيتر في الثانوية هي عن المسيحية – المسيحية وفقاً للمنطقة المتواجدة فيها الثانوية- وتتناول مواضيع اجتماعية، مع الاشارة الى ان تلاميذ من الديانة الاسلامية يتابعون الصف كذلك واصروا على حضوره.

“المواضيع التي احضرها تبدأ بفكرة دينية و تنطلق لمواضيع اجتماعية” اوضح بيتر. كما والمواضيع الاجتماعية تحظى باهتمام التلاميذ اذ يتطرقون لمواضيع عن اليتامى، الاطفال مكتومي القيد نتيجة العلاقات الغير شرعية ومصيرهم وغيرها من المواضيع التي يحاول الاستاذ الجديد ان يجيب عليها قدر المستطاع من موقعه كمعلم.

“في الصف يجب ان يكون هناك انضباط وحدود للتلاميذ”اوضح بيتر، طبعاً لايمكن ان يسود التفلت في الحصص وفرض هيبة الاستاذ واجب. ويروي بيتر تجربته مع تلميذ بدى مستهتراً بالحصة وبالعمر الصغير للاستاذ فما كان من المعلم الا ان وجه له ملاحظة مرة واثنين “فيما بعد ، في الحصص اصبح هذا التلميذ من الاكثر تفاعلاً”، اشار بيتر.

“في المرة الاولى التي دخلت بها المدرسة تذكرت كيف كنت اشاغب في الصف…أصبحت اراقب تصرفات التلاميذ اذ كانت كتصرفاتي ايام المدرسة”. القساوة اكثر شيء يبتعد عنه بيتر الاستاذ في معاملته الطلاب لانها لا تجدي نفعاً، على العكس تحفذ التلميذ على الشغب، هذا ما يراه من تجربة شخصية.

كما وتجدر الاشارة ان بيتر طالب فلسفة في سنته الاولى في الجامعة ، في بعض الاحيان يستعين بمحاضراته لطرح مواضيع في الصفوف كل نهار جمعة على مدار سبع ساعات.وكما الطالب يدخل الصف والعام الجديد كذلك الاستاذ “الجديد” غاب ليعود ويدخل الصف.