تكنولوجيا التواصل والإعلام الرقمي: الفرص والتحديات

By Layla Zgheib |

أدار  مدير كُليّة الإعلام في جامعة المعارف الدكتور علي الطقش الجلسة الأخيرة من المؤتمر السنوي الأول لرابطة أكاديميي الإعلام في لبنان تحت عنوان   “تكنولوجيا التواصل والإعلام الرقمي”.

بدايةً، قدّمت الأستاذة في جامعة سيدة اللويزة زينة حبشي عرضًا موجزًا عن أهميّة مواقع التواصل الإجتماعي في البحوث الجامعية، كونها تقدّم بيانات ضخمة قابلة للتحليل واستخلاص النتائج منها، وهذا ما اصطلحت عليه علميا بـ”تحليل الشبكات الإجتماعية SNA”. توضّح حبشي أنّ “تحليل الداتا الجماعية من الشبكات  يهدف إلى  تحديد العلاقات بين القوى والأطراف المؤثرة في الشبكات الإجتماعية”.

بدورها، تحدّثت الدكتور في الجامعة اللبنانية مهى زراقط عن التحدّيات التي فرضتها وسائل التواصل الإجتماعي على العملية التعليمية. في بحث ميداني أجرته على عيّنة من طلاب كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية- الفرع الأول- درست  د. زراقط استخدامات الطلاب والأساتذة لمواقع التواصل الإجتماعي في العملية التعليمية. تبيّن من خلال البحث، إن أكثر المواقع استخداما من قبل الطلاب في العملية التعليمية هي الواتساب والفايسبوك والتويتر ومحرك البحث غوغل ويوتيوب. خلصت د.زراقط أن توظيف مواقع التواصل الإجتماعي في العملية التعليمية يضع الأستاذ الجامعي في دائرة التحدي، كون الطالب لم يعد مستهلكا للمادة التعليمية إنما شريكا في صناعة محتواها.

في حين، أظهرت الدكتور  في جامعة رفيق الحريري ساندرا وايتهيد أهمية توظيف الإعلام الرقمي في العملية التعليمية لطلاب الصحافة. قدّمت وايتهيد عرضًا تعريفيًّا لأهم المشاريع التي تعزّز التواصل بين الطلاب من مختلف الجامعات، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي. وهي مشاريع سبق تفعيلها في جامعة رفيق الحريري، نذكر منها: “key-pal / Remote reporting collaboration /   global News Relay / PopUpNewsroom.

تحت عنوان “#صورتك_سيرتك”، تحدّثت الأستاذة في الجامعة الأميركيّة للعلوم والتكنولوجيا تانيا عطاالله عن صورة المرأة على مواقع التواصل الإجتماعي. في دارسة تحليلية لمجموعة حسابات لنساء لُبنانيات على الفايسبوك، أظهرت النتائج أن المرأة اللبنانية تُظهر نفسها ضمن المحدّدات الكلاسيكية التي فرضها المجتمع [صور مثيرة جنسيا، صور مع العائلة، صور مع الزوج]. دعت عطاالله النساء اللبنانيات إلى التحلّي بثقافة “قراءة الصورة” ليُحسنَنّ انتقاء الصورة الأفضل لهن، والتي تُظهرهنّ كعنصر فاعل في المجتمع وصولا لتغيير الصورة النمطية عن المرأة اللبنانية.

من جهتها، أعدّت الدكتور في الجامعة اللبنانية في كلية الإعلام زينب خليل دراسة على عيّنة من طلاب كلية الإعلام- الفرع الأول تحت عنوان “الطلاب وتقنيات الإتصال الحديثة أي دور في التكوين المهني”. خلصت خليل إلى أنّ تقنيات الإتصال تتيح لطلاب الصحافة فرصة كبيرة لإنتاج محتوى على الانترنت، إلا أن الطلاب لم يغتنمها كما يجب، اذ اقتصرت محاولاتهم لتطوير أدائهم الصحفي على متابعة حسابات الصحافيين والأخبار، دون اللجوء الى إنتاج محتوى رقمي خاص بهم. والأخير سببه يعود إلى افتقار المنهاج التعليمي الجامعي لمواد خاصة بالإنتاج الرقمي.

اختتم الدكتور في الجامعة اللبنانية في كلية الإعلام رامي نجم الجلسة بعرض التغيّرات التي طرأت على المتون الأكاديمية في إختصاص الإعلام بفعل ثورة الإعلام الرقمي. أكّد نجم على أن اللجنة المتخصصة في إعداد المتون أبقت على المواد الثقافية النظرية، في حين التعديلات طالت بعض المواد الفنية والتقنية، وأخرى اقتصرت على إضافة بعض الفصول الخاصة بتقنيات التواصل الحديثة على المواد النظرية.  وأعلن نجم عن نيّة الجامعة في افتتاح اختصاص جديد “علوم البيانات “Data Sciences.