“المجرم” في الدول العربية “بريء” في فنلندا

By Maryo Nakhoul |

القوانين العربية في مواجهة “مجتمع الميم”

الجزء الأول: لبنان، سوريا، مصر

ماريو نخول

ما الذي قد يجعل إنسانًا مجرمًا في بلده، بريئًا في بلد أخر؟ كيف يمكن لفرد أن يكون مجرمًا في سوريا وبريئًا حرًّا في فنلندا؟  القانون في مرحلة أولى، الأهل بمرحلة ثانية والمجتمع ثالثًا. إن إمكانية الدولة على فهم مواطنيها وحاجاتهم تدفعها لتعديل قوانينها بما يتناسب مع مصلحتهم بشكل أساسي. لكن الواقع يختلف في معظم الدول العربية حيث الاختلاف لا يصب في مصلحة السلطة، بالتالي يصبح جرمًا على القضاء معاقبته بكثير من العنف والترهيب والتخويف والكراهية بشتى أنواع الطرق.

جاد، امرأة وراء قضبان رجل

كان لباسها الأسود يكسيها جمالًا فوق جمالها وحسنها. فعلى الرغم من تعب الحياة، فإن جسمها ووجهها احتفظا بشبابهما. إن وجهها الجميل كان دائمًا حزينًا، لكنه يبتسم ليبعث الأمل في الآخرين.

كانت تجلس فى صمت وسكون، ويدها على صدرها، وعيناها خضراوان تديمان النظر إليك في سكون.

جاد لبنانية، متغيّرة النوع الاجتماعي، تقيم في بيروت مع عائلتها، ستبلغ الواحد والخمسين من عمرها قريبًا، داخلها “هي” وسياجها “هو” على حدّ قولها.

تقف في المطبخ والجميع في المركز ينتظر طبق الملوخية الذي طهته بـ “قلبها” على حدّ تعبير رفاقها في الجمعية.


طفولة في كف امرأة

منذ طفولتها وهي تشعر بأنوثتها وكان يصعب عليها التعبير عن هويتها الحقيقية أمام أهلها ومحيطها.

كلينكس في الصدر، شفرة لازالة شعر المراهقة، حذاء جلدي حتى الركبة، جوارب عالية، كلها شكّلت مراهقة جاد التي عبّرت عن نفسها “بالمخفي”.

في عمر الثامنة، ضربها أهلها الذين خالوا أنها متأثرة بإخوتها الفتيات الأربع، علمًا أنهم كانوا يشجعونها على الرقص في حفلات زفاف الأقارب رقصًا شرقيًا، والجميع كان ينتظر “هزّة خصرها”، ولم يعرفوا أنهم ساعدوها في التعبير عما في داخلها من مشاعر جميلة.

تذكر جاد أنها كانت تستمتع بمشاهدة رجل يمسك بكف امرأة، وتروي كم كانت تحلم بهذه الحياة الزوجية المثالية، لناحية الاهتمام بزوجها وأولادها.

فرشت السرير وردًا لحبيبها السابق، وجهّزت المائدة لآخر، ولم يفارقها ذاك الشعور بالأمومة يومًا…

اليوم الجميع ينادي “ماما جاد” والملوخية لذيذة وعيناها تلمعان… وتدمعان حين تتذكر صديقاتها اللواتي ناضلن كثيرًا من أجل الوصول الى حقوقهن كمتغيرات النوع الاجتماعي وممارستها في بلدهنّ لبنان. تتذكر الأيام الجميلة حين كنّ يجتمعن “على الحلوة والمرّة”…


خزانة، زنزانة… شارع

حين خرَجت جاد من خزانتها لأهلها، سجنوها في غرفة تحت الأرض لا تتعدى مساحتها “فرشة الاسفنج” حيث أمضت ثلاثة أشهر وعشرة أيام من العذاب، كعقاب للتوبة، وقد أضرمت فيها النيران قبل أن تخرج منها. لكنها “لم تتب”…

عادت الى منزلها وأخبرت والدتها باستحالة “التوبة”، فطردها أهلها من المنزل ووجدت نفسها في الشارع، المكان الأكثر خطرًا على الترانس* في لبنان، حيث يسخر بعض الناس منهم/هنّ وبعضهم من يتعدّى عليهم/هنّ بالضرب، ناهيك عن الكلمات الجارحة والبذيئة الذي يوّجهها المارة لهم/هنّ، أصغرها “لوطي”، واستطاعت أن تهرب منهم مرارًا…


ليست مثليّة ولا تعمل في الدعارة

تقول جاد إنها امرأة تحب الرجال وترفض أن تسمّى مثلية لأنها تعرّف عن نفسها كامرأة، وهي امرأة جندريًا، تحب نفسها و”تطوف حول جسدها”، على عكس الصورة التي يروج لها الكثيرون على أن الترانس* يعملن في الدعارة. تعمل جاد في جمعية تدافع عن حقوق مجتمع الميم الذي لا يتقبله المجتمع تمامًا، ويصعب عليها ايجاد عمل تكسب لقمة عيشها من خلاله.


“المجتمع اللبناني متحرّش…”

وصلت جوليا الى لبنان، منذ خمسة أشهر، هربًا من الانتهاكات التي يتعرّض لها المثليون والترانس* في مصر من قبل السلطات والمجتمع.

تصف الوضع هناك بالخطير في ظلّ عدم احترام حقوق الانسان ومنع اقامة أي جمعية حقوقية. “اقتحام البيوت، توقيفات، فحوص شرجية قسرية”، جميعها تقوم بها الأجهزة الرقابية والأمنية، وفي حال جاءت نتيجة الفحص الشرجي ايجابية فهي لن تنعكس الّا سلبًا على الشخص الموقوف: سيتم استدعاء أهله/ها وفضح أمره/ها ومعاقبته/ها بالسجن ودفع غرامة مالية محدّدة.


قانون غير واضح

لا يوجد قانون واضح لمعاقبة المثلية الجنسية في مصر، لكن القوانين التي تستخدم لملاحقتهم تندرج في خانة قوانين الدعارة. تعاقب المادة 9 من القانون رقم 10/1961 لمكافحة الدعارة “كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة” أو يؤجر أو يملك أو يدير محلات لهذه الغايات بالسجن لمدة تصل الى ثلاث سنوات وغرامة تصل الى 300 جنيه مصري، بينما تعاقب المادة 14 من القانون نفسه “الاغراء بالفجور”. منذ أواخر تسعينات القرن الماضي وسّعت السلطات والمحاكم من تأويل هذا القانون، فصار يشمل السلوك الجنسي المثلي بين الرجال.

كما يستخدم العديد من بنود قانون العقوبات لتجريم أفراد مجتمع الميم ومسانديهم، ومنها:

• المادة 178 التي تعاقب كل من ينشر أو يتاجر بمواد مثل الصور الفوتوغرافية، “خادشة للحياء العام” بالسجن لمدة تصل الى سنتين مع غرامة قدرها 10 آلاف جنيه.

• المادة 269 مكرر التي تعاقب كل من “يحرّض المارة على الفسق باشارات أو أقوال” بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وتشدّد العقوبة عند العوْد.

• المادة 278 التي تعاقب كل من فعل علنًا “فعلًا فاضحًا مخلًّا بالحياء” بالسجن بمدة تصل الى سنة واحدة وغرامة لا تتجاوز 300 جنيه.

واستخدمت هذه القوانين في حملة أكثر تطوراً ومنهجية على الرجال المثليين، ومزدوجي الميول الجنسية، أو أي شخص تعتبره الحكومة داعمًا لحقوق المثليين جنسيًا تحت شعار “انتهاك الشرف بالتهديد”، و”ممارسة سلوك غير أخلاقي، وغير لائق”. ويمكن أن تُلفق لهم تهم كعبادة الشيطان والفجور، فيؤدي ذلك إلى الحكم بالأشغال الشاقة أو الإعدام أو الإرسال إلى مصحات عقلية.


ملاحقة الفجور

حصل الكثير من حالات الاعتقال لمثليين خضعوا لممارسات التعذيب وتعمل الشرطة على ملاحقة المثليين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعدما انتشرت صفحات كثيرة للمثليين، وعبر مداهمة النوادي الليلية حيث يتجمعون.

في مصر تجري هيئة الطب الشرعي، التابعة لوزارة العدل، هذه الفحوص بشكل منهجي على الرجال والنساء المتحولين المتهمين بـ “الفجور”، من دون موافقتهم، بحثًا عن دليل على السلوك الجنسي المثلي وهي تشكّل انتهاكًا لا يجب التسامح معه بحسب النشطاء، كما أنها ضربًا من ضروب الأعمال القاسية والمهينة واللاإنسانية.

هربت جوليا من الاضطهاد الممارس عليها من المجتمع المصري بعد أن اّدعى عليها أهلها ومارسوا عليها شتّى أنواع العنف ووصلت الى لبنان حيث الجمعيات تحمي الأفراد وتدافع عن حقوقهم، لكنها وقعت في مجتمع لبناني عنصري ومتحرّش، على حد قولها.

موقوفة في لبنان… من دون تهمة

أنهت نايا المقابلة التي كانت تجريها في برج البراجنة حول المشاكل التي يعاني منها أهل المنطقة. خرجت ومرّت بحاجز العاملية. ناداها عناصر الجيش وتأكدوا من أوراقها الثبوتية وصلاحية إقامتها.

تمّ توقيف نايا. التزمت الهدوء. سخر منها أحد الجنود. التزمت الصمت. انتزع الـ “بيرسينغ” من شفتها مسبّبًا نزيف فيها. تألّمت. طلب جهازها الخلوي. رفضت أن يفتّشه في غياب محاميها.

“مع مين كنت نايم يا لوطي؟” سأل الجندي. لم تجب نايا. الى مركز الشرطة العسكرية بعد نصف ساعة من الاهانة والحط من كرامتها على الحاجز، مع أنها ليست إرهابية، بل أنها صحافية سورية متغيرة النوع الاجتماعي وتقيم في بيروت.

تحقيق محترم!

“بتاكلو؟ قدّيش دفعلك؟ شكلو بالبرج في خواجات بيدفعو منيح؟” عينة عن أسئلة” طرحها المحقق على نايا. “شلاح بنطلونك”. رفضت طبعًا وطلبت حضور محاميها ومارست حقًّا ثانيًا هو التزام الصمت. تضيف أنهم لجؤوا الى الترهيب والتخويف ليجبروها على التكلم. عبث. أحالوها الى العميد الذي كان هادئًا على عكس من سبقوه.

هيدي حياتي الشخصية

• “إنت Gay؟

• هيدي حياتي الخاصة، مش رح احكيها معكن.

• خلّو يعمل الفحص الشرجي…”

لم تقل شيئًا مع أنها تعلم أن الفحوص الشرجية ممنوع اجراؤها في لبنان منذ عام 2012 بناءً على تعميم أصدره نقيب الأطباء شرف أبو شرف، طلب فيه من الأطباء الشرعيين عدم القيام بالفحوصات الشرجية لإثبات المثلية الجنسية، تحت طائلة الملاحقة المسلكية، وذلك بالاستناد الى المادة 30 من قانون الآداب الطبية، وقال إن “هذا الإجراء لا يتصف حتى بالفحص التجريبي، ولا يعطي النتيجة المطلوبة ويشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الأشخاص الذين يتم اخضاعهم له من دون موافقتهم، وممارسة مهينة ومحطة من قدرهم وتعذيبًا بمفهوم معاهدة مناهضة التعذيب”، وكانت نايا قد عملت على تحقيق ذلك سابقًا.

 إلى مخفر الروشة

لم يجروا الفحص الشرجي لنايا. نقلوها الى مخفر الروشة مع أغراضها. “شو صار بالنيابة العامة؟ شو صار بقرار القاضي؟ بحسب أي مادة توقفت؟ شو الجرم يلي ارتكبتو؟” أسئلة طرحتها نايا أثارت مفاجأة العناصر الذين تهامسوا بين بعضهم لأنهم لم يتوقعوا أن تعرف المسار الصحيح للتوقيف.

طلبت سيجارة فحصلت عليها بعد “مماطلة”. طلبت إجراء اتصال. منعوها. قالت لهم إن المادة 47 من الدستور اللبناني تسمح للموقوف بأن يجري اتصالًا. لم يأبهوا بالدستور. التزمت الصمت. في طريقها الى مكتب التحقيق صفعها أحد العناصر. التزمت الصمت. طلب منها العميد التوقيع على محضر التحقيق الذي يُجرَ بعد. قرأت نايا المحضر قبل أن تقدم على أي خطوة وتفاجأت بما دُوّن، فقد ذكر المحضر أنها مارست الجنس مع رجل في برج البراجنة مقابل المال وأن الجيش قد رآها. وصفت نايا ما كُتب بغير الصحيح ولم توافق على توقيع المحضر الا بحضور محاميها.

تزوير وانتهاكات شتّى

عدّلوا المحضر بعد نصف ساعة وتركوا فراغًا بين الجمل. تنحّت عن التوقيع مجدّدًا وطلبت منهم أن يعيدوا المحضر للمرة الثالثة وبحضورها. طلبت من المحقق كتابة: “أولًا، توقفتُ لأنني وضعت Piercing في شفتي لا بحسب أي مادة قانونية. ثانيًا، عرقلتم عملي ومنعتموني من القيام به. ثالثًا، أطلب طبيبًا شرعيًا كي يرى الضرر الذي ألحقتموه بشفتي إثر انتزاعكم الـ Piercing. رابعًا، لم تسمحوا لي أن أجري أي اتصال ولم تسمحوا لي أن أطلب محاميًا. خامسًا، أجبروني في المحكمة العسكرية على التكلم باستعمال اسلوب الترهيب والتخويف. سادسًا، أطلب منك يا حضرة العميد أن تنظر الى البطاقة الشخصية للعنصر الذي صفعني وتدرج اسمه في المحضر. سابعًا، تأخرتم في احضار قرار القاضي. ثامنًا، تمّ تزوير المحضر ثلاث مرّات”.

تعرف حقوقها

غضب العميد بعد سماعه كلام نايا ومزّق أوراق المحضر وطردها خارج المخفر مع أغراضها. خرجت نايا وهي لا تملك أي جواب على ما حصل من انتهاكات بحقها. ليس المحضر الأول الذي يتم تزويره على حدّ قولها، لكنها كانت تعرف حقوقها…

القانونان اللبناني والسوري

في لبنان، تعاقب المادة ٥٣٤ من قانون العقوبات اللبناني “كل مجامعة على خلاف الطبيعة” بالسجن لمدة تصل الى سنة، وهو بند استخدم بشكل متكرر لمحاكمة أشخاص يشتبه فيهم بالمثلية.

لكن المحاكم قضت في أربع قضايا في السنوات العشر الماضية بأنه لا يمكن استخدام هذه المادة لمحاكمة الجنس المثلي بالتراضي. في أول قضية من هذا النوع، تحدى قاضٍ عام ٢٠٠٧ صياغة القانون في ذاتها، معتبرًا الانسان جزء من الطبيعة وأحد عناصرها كالشجرة التي تعطي ثمارًا مختلفة لكنها متناسقة معها وهي جزء من قوانينها.

وفي سوريا، تحظّر المادة 520 من قانون العقوبات السوري لسنة 1949 “كل مجامعة على خلاف الطبيعة”، وعقوبتها السجن لمدة تصل الى ثلاث سنوات. كما تعاقب المادة 517 جرائم “التعرض للآداب العامة” في الأماكن العامة بالسجن من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات. بعد اندلاع الحرب، بات الإعدام هو عقوبة المثليين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. أما اليوم في المناطق التي لا تخضع لسيطرة النظام، فالموت والتعذيب هما أقل ما يلاحق المثليين، الذين باتوا يخافون الخروج من منازلهم، أو لجأوا لاعتماد مظهر المقاتلين وانخرطوا في الأعمال القتالية. ويعتمد عناصر التنظيم في ملاحقة الأشخاص على الشك بمثليتهم، أو على شكوى تصلهم أو على تاريخ قديم سمعه أحدهم عن الشخص. وينفذ الإعدام علناً إما بالرمي من مكان مرتفع، أو قطع الرأس، أو الحبس في قفص وسط الشارع مع تعذيب عنيف.

تختلف قصة جميل* (اسم مستعار) الذي ولد في سوريا وتعرّض للعنف من أهله والاغتصاب من القريب والغريب والتحرش في المدرسة والعمل، في سنّ صغير، فتحوّلت طفولته وسريرها إلى كوابيس انتزعت الأمان من قلبه والنوم من عينيه وزرعت فيه خوفًا وقلقًا.

لم تكن طفولة جميل* سهلة بل كانت “قاسية، بشعة، ظالمة، ، خطرة، صعبة، تخنق” على حدّ قوله. ترعرع في بيئة محافظة ومتحرشة في الوقت عينه واغتصبت آماله في حياة سعيدة وهنيئة.

وصل جميل* الى لبنان حيث عمل كادحًا ليكسب رزقه وسقفًا يحميه من برد الشتاء بانتظار الموافقة على طلبه بالهجرة الى بلد اوروبي يحميه من برد المجتمع القارص علّه يعيش بكرامة هناك.

سافر جميل* الى فنلندا وخرج من مرحلة الخطر التي كان يعيشها في سوريا ولبنان. لكنه وقع في ألم الذكريات…

يجد صعوبة في التأسيس لحياة جديدة في سنّ الأربعين لكنه محرر من قيود مجتمع محافظ يحكم عليه على أساس هويته الجندرية باعتبار المثلية جرم يعاقب عليه القانون.

جميل* بريء من المثلية في فنلندا لأن التشريعات الفنلندية المتعلقة بحقوق المثليين تعتبر بين الأكثر تقدمًا عالميًا:

“تم إلغاء تجريم المثلية الجنسية عام 1971 وإزالة تصنيف المثلية الجنسية كمرض. كما تم حظر التمييز على أساس التوجه الجنسي بالكامل منذ عام 1996 بالاضافة حظر التمييز على أساس الهوية الجندرية بالكامل منذ عام 2005. تمت الموافقة على زواج المثليين والتبني المشترك للأطفال من قبل الأزواج المثليين/ات من قبل البرلمان الفنلندي في عام 2014، ودخل القانون حيز التنفيذ في 1 آذار 2017، وأصبح من الممكن تبني أحد الشركاء للطفل البيولوجي للشريك الآخر في عام 2009″.

العودة إلى السلطات العربية التي لديها وسائل عدة لاختراق خصوصية الفرد واغتصاب حريته والمسّ بكرامته أهمها الفحوص الشرجية التي لا تزال تسمح لنفسها باجرائها عند توقيف الفرد. القوانين العربية تقتل الاختلاف وتأسر مجتمع الميم خلف قضبان العار، لم تنضج بعد لتكفل حرية الأفراد، بل تضطّدهم وتحوّل حياتهم جحيمًا. تختلف القوانين بين بلد وآخر ومعها تختلف العقوبات ويبقى مجتمع الميم… في قبضتها.